السيد عميد الدين الأعرج
42
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرّا ، ولو كان أحدهما عدلا كان له أن يحلف معه » . أقول : في هذا الكلام نظر ، فإنّ ذلك يبنى على ثبوت العتق بالشاهد واليمين وهو لا يثبت بذلك . وما عرفت أحدا من الأصحاب خالف في ذلك ، والمصنّف أيضا صرّح بذلك في هذا الكتاب فقال في الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد : لا يثبت الخلع والطلاق والرجعة والعتق بالشاهد واليمين . قوله رحمه اللَّه : « ولو أكذب نفسه في شهادته على شريكه ليسترق ما اشتراه منه لم يقبل ، امّا الولاء فله ، لأنّ عليه ولاء لا يدّعيه سواه ، وفيه إشكال ، أقربه انتفاء الولاء عنه ، إذ ليس هو المعتق » . أقول : يريد إذا كان العبد مشتركا بين اثنين فادّعى كلّ واحد منهما على صاحبه عتق نصيبه وأنكر الشريك فالقول قول كلّ منهما في إنكار ما ادّعى عليه الآخر من عتق نصيبه ، فإذا اشترى أحدهما نصيب الآخر حكم عليه بالعتق ، لاعترافه بأنّ ما اشتراه حرّ وليس له تملَّك الحرّ ، فلو أكذب نفسه في شهادته على شريكه بالعتق ليسترقّ الحصّة التي ابتاعها منه لم يقبل منه ، لأنّها دعوى منافية ، لاعترافه بالحرّية فلم تكن مسموعة ، فلو مات العبد وترك مالا فهل يكون ولاؤه للمشتري ؟ فيه إشكال . ينشأ ممّا ذكره المصنّف ، وهو انّ عليه ولاء لا يدّعيه أحد سوى المشتري فكان له . ومن انّ الولاء للمعتق والمشتري ، وإن كان قد اعترف بالحرّية إلَّا انّه لم يباشر